الشيخ عزيز الله عطاردي
216
مسند الإمام الحسين ( ع )
في سبيل اللّه ما ذا صنعت * أمة السوء معا بالعترتين عترة البرّ النقي المصطفى * وعلى القوم يؤمّ الجحفلين عبد اللّه غلاما يافعا * وقريش يعبدون الوثنين وقلى الأوثان لم يسجد لها * مع قريش لا ولا طرفة عين طعن الابطال لما برزوا * يوم بدر وتبوك وحنين ثم تقدم الحسين عليه السّلام حتّى وقف قبالة القوم وسيفه مصلت في يده آيسا عن نفسه عارفا على الموت وهو يقول : انا ابن علي الطهر من آل هاشم * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر وجدّى رسول اللّه أكرم من مشى * ونحن سراج اللّه في الخلق نزهر وفاطم أمي من سلالة أحمد * وعمّى يدعى ذو الجناحين جعفر وفينا كتاب اللّه أنزل صادقا * وفينا الهدى والوحي بالخير تذكر ونحن أمان اللّه للنّاس كلّهم * نطول بهذا في الأنام ونجهر ونحن حماة الحوض تسقى ولاتنا * بكأس رسول اللّه ما ليس ينكر وشيعتنا في الحشر أكرم شيعة * ومبغضنا يوم القيامة يخسر [ 1 ] . 7 - روى الأربلي عن الجنابذي مرفوعا إلى يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته قال : قال الحسين بن علي عليهما السّلام حين أتاه الناس ، فقام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيّها النّاس أنسبونى وأنظرونى من أنا ثم ارجعوا أنفسكم وعاتبوها فانظروا هل يحلّ لكم سفك دمى وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وابن عمّه ، وابن أولى المؤمنين باللّه ؟ أوليس حمزة سيد الشهداء عمّى ؟ أو لم يبلغكم قول رسول اللّه مستفيضا فيكم لي ولأخي انا سيدا شباب أهل الجنة ؟ أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمى ، وانتهاك حرمتي ، قالوا : ما نعرف
--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 24 .